أعادت فيات استخدام اسم برافو لديها بعد أن علقته مع الجيل السابق من السيارة والذي حمل الاسم "ستيلو" حيث لا تزال الشركة تطمح لصنع "غولف" إيطالية.وبالمقترنة مع ستيلو فإن برافو الجديدة تبدو أكثر أناقة وخاصة مقدمتها التي تشبه مقدمة شقيقتها الأصغر غراند بونتو، فالغطاء القصير للمحرك والزوايا الملتفة للهيكل وخط الخصر (بين الأبواب والنوافذ) المنحدر باتجاه الأمام تم تصميمها للتناغم مع قانون تخفيض ضرر الاصطدام بالمشاة إلى الحد الأدنى.
أما من الداخل، فلقد بدا تبطين المقصورة أفضل من ذي قبل مع استخدام مواد ذات جودة أعلى والتي تعطي الشعور بانتماء السيارة إلى فئات السيارات المتوسطة.وتقول فيات عن سيارتها هذه بأنها رادة فئتها في اتساع الحيز الداخلي ?ولعل مرد ذلك يعود إلى تحلي السيارة بالهيكل الأطول بين سيارات الهاتشباك الصغيرة.ولقد تم بناء السيارة على نسخة مطورة من قاعدة الجيل السابق منها (ستيلو) والتي وصفت بأنها موحدة ومعتمدة لكافة سيارات مجموعة فيات والتي تضم كلاً من ألفاروميو 147 ولانسيا دلتا، وبحسب مسؤولي الشركة فإن طراز برافو الجديد انتقل من الورق إلى الواقع في وقت قياسي بلغ 18 شهراً فقط.
وتنافس السيارة في فئة سيارات الهاتشباك الصغيرة والتي تضم كلاً من فولكسفاغن غولف، وفورد فوكوس، ورينو ميغان، وبيجو 308، وأوبل أسترا، وسيات ليون وغيرها.إن مجرد النظر إلى السيارة سيعطيك إحساساً أولياً بانتمائها إلى فئة أكبر من فئتها وخاصة طولها الذي يفوق 4.3 متراً، وتبدو الخطوط الملتفة مهيمنة على السيارة بدءاً من مقدمتها حيث ينحدر غطاء المحرك باتجاه الأمام ليلتقي مع الشبك الصغير والصادم الأمامي حيث يمتد ذلك الأخير نحو أسفل الواجهة محتوياً مصابيح الضباب وفتحة التهوية السفلية، أما المصابيح فلقد تموضعت عالياً في لمسة تصميمية إيطالية النكهة.من الجانب تبدو الأناقة الإيطالية واضحة جداً، كما يؤكد تداخل المصابيح الأمامية بالرفاريف الجانبية على النوايا الرياضية للسيارة. وليس ذلك كل شيء، فمع متابعة الخطوط سيلفت نظرك خط الخصر الذي ينحدر باتجاه الأمام وخط السقف الذي يشبه القبة حيث يؤكد كليهما على النفحة الرياضية بالإضافة إلى أنهما يظهران الطول الكبير للسيارة
أما من الخلف، فتظهر أناقة الطليان أيضاً مع المصابيح التي تتبع مصابيح المقدمة في شكلها وتوضعها وتداخلها بالرفاريف الجانبية. أما الالتفاف فلقد بدا على أشده هنا وخاصة الواجهة الزجاجية الخلفية وغطاء صندوق الأمتعة ليأتي الصادم الخلفي ويكمل الهندسة الإيطالية عبر خطوطه التي لا تخلو من التموج وتدامجه بأناقة مع خطوط المؤخرة.
تقول فيات أن برافو الجديدة هي الأعلى جودة من بين كل السيارات التي صنعتها حتى اليوم ويؤكد صدق هذا الكلام البنية الصلبة للسيارة لدى مقارنتها مع ستيلو السابقة، كما أن الإنهاءات الداخلية بدت مترفة بالفعل وخاصة لوحة القيادة المبطنة والحشيات العلوية للأبواب والفرش القماشي والذي يتم استبداله لفرش جلدي في الطراز الفخمة بالإضافة إلى كونسول وسطي مكسو بالمعدن الأسود.
إلا أنه بدا من المخجل افتقار الدعامات الجانبية الأمامية لإكساء متناسق مع المقصورة والتي تم تزويد بعض أجزائها بالبلاستيك القاسي وذلك في المستويات المنخفضة تحت الفخذ حيث يفترض بالزبائن ألا يمعنوا النظر في القسم السفلي من المقصورة. أما الطلاء والإنهاء فبديا ممتازين حيث تبدو السيارة كلها مصنوعة بعناية. إلا أن الانتباه إلى أدق التفاصيل لم يكن رائعاً والتي نذكر منها الصرير المتأتي من بعض القطع والذي بدا مزعجاً أثناء القيادة. أما فيما يتعلق بالموثوقية فهي لا تزال منخفضة لدى فيات والتي لا تتحلى بسمعة عالية فيما يتعلق بالجودة، إلا أن الشركة بذلت جهوداً كبيرة مؤخراً لتحسين جودة سياراتها و خدمة ما بعد البيع للتخلص من هذه السمعة.
تم تزويد السيارة بأحزمة أمان خلفية ثلاثية نقاط التثبيت بالإضافة إلى نظام إيزوفيكس لتثبيت مقاعد الأطفال ووسادة هواء للسائق بدرجتي انتفاخ، ناهيك عن وسادة هواء الراكب الأمامي ووسائد الهواء الجانبية، كما تشمل التجهيزات الإضافية وسائد هواء علوية (ستائر) ونظام الشد الاستباقي لأحزمة الأمان الخلفية ومساند الرأس النشطة ووسادة الهواء الخاصة بركبة السائق ونظام الإنذار.إن التجهيزات السابقة أعلاه ساهمت بشكل فعال في تحقيق السيارة لتقييم خمسة نجمات من أصل خمسة فيما يتعلق بسلامة الركاب البالغين وذلك وفق نظام يورو إن سي? إيه بي أو اختبارات السلامة الأوروبية، أما فيما يتعلق بسلامة الأطفال فلقد حققت السيارة تقييم ثلاث نجمات من أصل خمسة بينما حققت تقييم نجمتين من أصل أربعة فيما يتعلق بسلامة المشاة.
أما تجهيزات السلامة النشطة والتي من شأنها أن تمنع حصول الحادث فهي نظام منع انغلاق المكابح ونظام التوزيع الالكتروني لقوة الكبح ونظام التحكم الالكتروني بالثبات، كما يتوفر للسيارة إضافياً نظام الإيقاف أثناء الإقلاع في المنحدرات والذي من شأنه أن يمنع تراجعها عبر تعامله آلياً مع نظام المكابح ريثما يقوم لسائق بنقل قدمه اليمنى من دواسة المكابح إلى دواسة الوقود.مع محرك القمة والعجلات ذات القياس 225/45-17 بجانب يبلغ 45% فقط بدت وضعية الركوب قاسية وخاصة فوق الطرق الرديئة، أما مع القياسات الأخرى للعجلات والإطارات فإن الوضع بدا أفضل بشكل أوضح بحيث تزداد راحة الركوب مع زيادة نسبة انخفاض جانب الإطار، بمعنى أن الإطارات ذات الجانب 65% أكثر راحة من الإطارات ذات الجانب 55%.
وتعتبر السيارة هادئة بشكل عام عند السفر لمسافات طويلة، إلا أن مروحة نظام التكييف بحاجة إلى إدارتها إلى الحد الأقصى للشعور بتبريد الهواء الأمر الذي نشجع معه اقتناء السيارة المزودة بمكيف هواء الكتروني. أما الراحة في المقاعد الخلفية فتعتبر مقبولة ولكنها بالتأكيد ليست كما تقول شركتها بأنها رائدة فئتها في الحيز الداخلي.
ولقد بدت المقصورة مريحة وعريضة عند الأكتاف وفيما يتعلق بالركب والرؤوس فإنها تقترب من منافساتها، ولكنها تتفوق على البعض منهم بأن طي مساند المقعد الخلفي يُنتج حيز تحميل أفقياً تماماً وذو أرضية منخفضة. وتشمل أماكن التخزين في السيارة صندوق القفازات ذو الحجم الكبير والصندوق الثنائي تحت ذراع السائق والذي يحتوي على حاملات أكواب أيضاً. إلا أن المزعج أنه ليس بإمكانك فتح صندوق الأمتعة من خارج السيارة ما لم تكن تحمل المفتاح ذو التحكم عن بعد.
ويتوفر لجميع الطرازات نوافذ كهربائية وقفل مركزي مع تحكم عند بعد وسي دي ومقود بمساعد هيدروليكي ومرايا جانبية كهربائية. بينما يتوفر للطرازات الأفخم مكيف هواء ووسائد هواء جانبية علوية ومصابيح ضباب. أما? الطرازات الأكثر ذات النفحة الرياضية فيتوفر لها مقود جلدي ومقاعد رياضية ومسند لأسفل ظهر السائق ودواسات رياضية وعجلات بقياس 17 إنشاً وعاكس خلفي وتنانير جانبية. ولقد بدأت الرؤيا باتجاه الخلفية صعبة نوعاً ما بسبب ثخانة الدعامات الجانبية الخلفية، إلا ، فيات توفر حساسات خلفية إضافياً.
بمجرد الجلوس في برافو سينتابك الشعور بأنك تجلس في سيارة رياضية نظراً لانخفاض وضعية الجلوس ويعزز ليدك هذا الشعور غطاء المحرك المنحدر باتجاه الأمام والذي تم تصميمه لتخفيف الضرر عن المشاة في حال حصول اصطدام.أما أثناء السير فلقد بدا المقود المزود بمساعد كهربائي دقيقاً بشكل كافِ بالإضافة إلى تحليه بوزن واضح مما يعطيك شعوراً بالحيادية معظم الوقت.إلا أن هذا المحرك لا يستطيع أن يضاهي محرك فولكسفاغن غولف ذو السعة نفسها ولكنه يتحلى بقوة أكبر وعزم دوران أكبر كونه مزود بضاغط حجمي بالإضافة إلى الـ توربو. ولكن محرك برافو لا يعاني مما يسمى من ردة الفعل المتأخرة للـ توربو الأمر الذي يحسن من سرعة تجاوبه، كما أنه يلبي احتياجاتك عند رغبتك في التأدية الرياضية لتجد أنه ينطلق بك بمرونة وكأنه محرك بسعة 2 لتر مدعوماً بالوزن المعتدل للسيارة والذي لا يتجاوز 1275 كغ.ولمن يرغبون بتأدية معقولة مع غلبة تروس آلية ننصحهم باختيار المحرك الأوسط بنفس السعة مع توربو أيضاً ولكنه بقوة 120 حصاناً بالإضافة إلى أن علبة التروس الآلية السداسية من نوع سيليسبيد بمعنى أنها تمكنك من تغيير النسب يدوياً فيما يشبه نظام تبترونيك لدى الشركات الأخرى.أما الراغبين بسيارة ذات تأدية متواضعة مع استهلاك منخفض للوقود فإن المحرك الأول بقوة 90 حصاناً يحقق لهم احتياجاتهم بشرط التخلي نهائياً عن فكرة التأدية والنشاط كون وزن السيارة يناهز 1.2 طناً وهو يعتبر الحل الأوفر للتنقل من النقطة ألف إلى النقطة باء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق