الأحد، ٢٥ أكتوبر ٢٠٠٩

منى المنصوري تستوحي تصاميمها من تقاليد وعادات خليجية


m_fashionpres3s.jpg

تطور وتغيرات الأزمنة والأمكنة لا تمسح عن ذاكرة الإنسان صوراً جمعها ليحاكيها بيfن فترة وأخرى، يستذكر بها محطات طفولته وسويعات سمر أمضاها بين أترابه.. كثيرة هي تلك الصور التي سجلت تقاليد وعادات بلدان الخليج ، لتستوحي منها المصممة لإماراتية منى المنصوري صورة تحلق صبايا الديرة حول بئر ماء كان وما زال موجوداً وسط باحة الدار الواسعة، يتزود منه سكان البيت بحاجتهم الى الماء،وفي هنيهات الفرح والسمر تتحلق حوله الصبايا تتسامرن هامسات بأسرارهن وبإعجاب كل منهن لللزي الذي ارتدته في زيارتها للأقرباء والخلان..

m_fashionpress.jpg

المنصوري التي حملت رؤيتها للهندسة الداخلية نحو عالم الأناقة أعادتنا لأجواء فناء الدار المتسعة لكل ما يجمع طفولتنا بصورة واقعية ، وضعت أمام أعيننا قنديل الكاز تذكرنا كيف نشأ أجدادنا وآباءنا ودرسوا وتعلموا على شحيح نور هافت، جمعت بيننا وفسقية ظللت بئر ماء ارتوى منه أسلافنا وارتوينا نحن من خيراتهم.. وأحبت أن تجعلنا نقارن ما بين الماضي والحاضر.. ما بين قنيدل الضؤ والثريات المتلآلئة اليوم التي تضفي على رونق الأزياء الحديثة ، لتثبت أن عبق الماضي وتراثه لا يقل جمالاً عن صورة الحاضر وتقنياته، ما بين بئر الماء والقناديل المعلقة على جوانب ساحة الدار تناغمت أمامنا صوراً شكلت ركيزة أعمال عباقرة الفن الشعبي ( الأخوين عاصي ومنصور الرحباني ) وسفيرتنا الى النجوم في أكثر من مغناة عشنا معهم وحفظناها، ونقلوا بئر الماء الى قصور الحكام
في مسرحية ( صح النوم ) حيث تسرق " قرنفل " ختم الوالي وترميه إلى بئر الماء ..

m_fashionpress0.jpg

وحملت لنا المصوري من ذاكرة الزمن عادات المرأة في العالم العربي الذواقة في مقتنياتها من حلى وأزياء ، وكشفت عن توارث الهمس والوشوشات في ما بينهن وهن تبدين إعجابهن ليس كما اليوم بأزياء بيار كاردان و إيف سان لوران، وإنما بتصاميم المنصوري التي جمعت فيها ما بين تقاليد " ليلة الحنـــاء " و وصباحية العروس لتعيد للفتاة العوس صورة لا يمحوها الزمن وتتوارثها الأجيال، وهي من أهم رموز الزواج في تقاليدنا العربية، ولأجل هذه الليلة الموعودة تقول المنصوري : صممت لها الفستان الأخضر من قماش " الشيفون" بقطعتين ثرية بالشك والتطريز استوحيت رسمته من روحية الماضي الذي يذكرنا باصولنا وعاداتنا، أضفت عليه لمسة تطوير دون الإخلال أو تغير أساس الفستان العربي .. وبعده ترتدي أجمل فستان يعكس نقاوة وصفاء قلبها الناصع البياض في ليلة تجمعها بمن اختارها شريكة له على درب العمر .. ولإطلالتها على عريسها بأبهى رونق وجمال بعد ليلة الزفاف المعهودة، صممت لها فستان الصباحية من قماش " التفتا " الأبيض، بحرفية شغل الإبرة في التطريز على صدره يدوياً بخيوط الحرير، وعليه تول شفاف مرسوم بخيوط الحرير مع " شال .. طرحه كبيره "، يزيدها خفراً وحياء البرقع المتدلي بخيوط وسلاسل الكريستال

m_fashionpress1.jpg

وتبرز المصممة المنصوري بين مجموعتها أنواع " الثوب والكندورة " المطرزة على الصدرببراعة، ومن عشقها لفن الهندسة والرسم تستوحي المنصوري من الطبيعة الخلابة في عالمنا العربي منبع ولادة الحياة " المرأة " وهي تزهو وسط الحدائق والبساتين المتلالئة بالورود، أو من أفياء الواحات حيث تتحلق الصبايا عصراً حول بئر الماء تتسامرن مسرورات، ولا تبتعد بأفكارها عن مخلوقات الله من أنواع الحيوانات التي تحمل لوحات رسمتها الطبيعة على جلودها مثل النمر " Tigre " وكأنه يتجول على مساحة الثوب بين أدغال غابات الأمازون والبلاد الأفريقية مع مزج الأقمشة والألوان المتدرجة بريشة فنانة تتوالد أفكارها على لوحات الأقمشة مع توالد النبات والأزهار فجر كل يوم .

m_fashionpress5.jpg

m_fashionpress6.jpg

m_fashionpress_10jpg.jpg

m_fashionpress_12jpg.jpg

m_fashionpress_15jpg.jpg

m_fashionpress_8jpg.jpg

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2008 - 2012© مدونة عـايـش مـن زمـان