الاثنين، ١٢ أكتوبر ٢٠٠٩

«كروس أوفر» فاخرة وأنيقة.. لعصر التقشف


من يستمع إلى مدراء شركة «كاديلاك»، التابعة لمجموعة «جنرال موتورز»، يكتشف تغييرا جذريا في تطلعات الشركة عما كانت عليه قبل عدة سنوات. وتسود الآن نظرة واقعية إلى أحوال السوق الصعبة ممزوجة بالأمل بأن المستقبل سوف يتطلب الكثير من الجهد والابتكار والتركيز على ما يطلبه المستهلك وليس على ما تريده الشركة. لذلك لم تعد المنافسة حول صدارة السوق بل على إرضاء المستهلك، ومعرفة حاجاته وظروفه وتوقعاته وتقديم ما يفوق هذه التوقعات.

انتهى عصر محاولة إرضاء كل الأذواق، وحل محله عصر التركيز على ما تريده الشريحة التي تتوجه إليها السيارة. وبناء على ذلك كان قرار تصغير حجم أحدث سيارة تنتجها الشركة، وإلغاء الصف الثالث من المقاعد فيها لأنه غير عملي وتسبب في الكثير من الانتقادات للشركة، وأيضا الاكتفاء بمحركات سداسية الاسطوانات مع عدم طرح خيار محرك بثماني اسطوانات وذلك للمرة الأولى في تاريخ «كاديلاك».

تجسدت هذه النظرة الجديدة في أحدث سيارات الشركة، وهي «إس آر إكس» (SRX) لعام 2010 من فئة الـ«كروس أوفر» (الهجين) متوسطة الحجم، التي تعكس روحا جديدة من الثقة تظهر أبعادها في التصميم الخارجي الجريء وعشرات الأفكار المبتكرة في أرجاء السيارة مع تصميم داخلي فاخر ومتجدد. ولكن العنصر الأساسي في أي سيارة جديدة هو تجربتها العملية، وهو ما أتاحته الشركة في جنوب كاليفورنيا لعدد من الإعلاميين بينهم «الشرق الأوسط».

وأول انطباع يتبادر إلى الذهن لدى مشاهدة «إس آر إكس» الجديدة هو تناسق الأبعاد وجمال الشكل الخارجي. ولدى التدقيق في النظر تتضح ميزة أخرى غابت طويلا عن الصناعة الأميركية، وهي العناية بالتفاصيل. فالمدير العالمي لمنتجات «كاديلاك»، جون هاول، خصص حوالي ربع الساعة لشرح ابتكارات دخلت على صندوق الأمتعة الخلفي وحده! ولكن الجانب الأهم للمشتري، بالإضافة إلى الشكل العام للسيارة، هو الإنجاز على الطريق وملامح التصميم الداخلي. وفي كلا الجانبين تفوقت «إس آر إكس» إلى درجة يمكن معها الاعتقاد أن شركات «لكزس» و«إنفينيتي» و«بي إم دبليو» المنافسة في قمة هذا القطاع عليها الانتباه إلى منافس جديد يزاحمها في المنطقة. ويعد قطاع «الكروس أوفر» هو أكثر القطاعات الواعدة نموا.

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2008 - 2012© مدونة عـايـش مـن زمـان